الشيخ السبحاني
46
المختار في أحكام الخيار
بالتفرّق الكامل أي تفرّق كلّ من الأصيل والوكيل . والعجب أنّ الشيخ الأعظم مع أنّه اختار المذهب الأوّل أي وحدة الخيار مع كثرة من قام به ، قوّى كون الملاك في التفرّق هو تفرّق الكل ، مع أنّ لازم مبناه هو الاكتفاء بصرف التفرّق . ولأجل ذلك أورد عليه السيد الطباطبائي بأنّ الظاهر أنّ الحكم معلّق على صدق التفرّق والمفروض صدقه . تفويض الأمر إلى الوكيل : فلو كان الموكّل ذا خيار دون الوكيل كما إذا كان وكيلا في اجراء الصيغة فقط ، فهل للموكّل تفويض الأمر إلى الوكيل ؟ قال الشيخ : الأقوى العدم لأنّ المتيقّن من الدليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد ، لا لحوقه له بعده . نعم يمكن توكيله في الفسخ أو في مطلق التصرّف فسخا أو التزاما « 1 » . يلاحظ عليه : بأنّ الخيار القابل للتفويض حدث حين العقد وإنّما يفوّض إليه بعد العقد ، فما هو الشرط وهو أصل الخيار موجود حينه ، نعم كون الوكيل ذا حقّ خياري فإنّما هو بعده ، ولا يظهر من الدليل لزوم وجود التفويض حين العقد ، بشهادة أنّ الخيار حقّ قابل للنقل والاسقاط كما سيوافيك ، فكيف يصحّ لنا المنع منه ؟
--> ( 1 ) - الشيخ الأنصاري : المتاجر : قسم الخيارات ص 217 .